تحليل لمواقف الحركات المسلحة في الصراع السوداني
في ظل اتساع رقعة القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان، يتساءل المراقبون عن موقف الحركات المسلحة التي يبلغ عددها نحو 92 حركة، معظمها في دارفور. تنشط هذه الحركات في مناطق متفرقة من البلاد، وتزيد التقارير عن انتشار أكثر من مليوني قطعة سلاح خارج المنظومة الأمنية الرسمية.
مع مرور نحو 300 يوم من القتال، انقسمت هذه الحركات بين من اختارت الحياد والهدوء، وأخرى أعلنت انحيازها للجيش. يتصدر الهادي إدريس والطاهر حجر من بين الحركات التي تعتبر محايدة، بينما أعلنت حركات أخرى انحيازها للجيش دون مشاركة ظاهرة في القتال.
على النقيض، تشارك حركات دارفورية وأخرى من وسط والنيل الأزرق بفاعلية في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع التي تسيطر على نسبة كبيرة من المساحة الوطنية. وفي الوقت نفسه، تتسارع وتيرة التكاثر للحركات المسلحة خارج الإطار الرسمي، ما يثير مخاوف من تصاعد التوترات والصراعات القبلية.
تظهر قوات مالك عقار، عضو مجلس السيادة، وجودًا داخل الجيش السوداني، خاصة في مناطق مهمة مثل أم درمان وبحري. وفي ظل هذا السياق، يُشير محللون إلى أن قرار معظم الحركات الدارفورية بالحياد ساهم في تحقيق نوع من الهدوء في هذا الإقليم، خاصة بعد خروج جبش من بعض المناطق.
مع تكاثر الحركات المسلحة، يتسارع التحديات، حيث يُعَدُ الاحتفاظ بالجيوش الموازية خطأ استراتيجيًا، حيث قد يشجع ذلك على التفرقة القبلية والانقسام، ويؤسس لوجود مليشيات متعددة تعقّد الوضع الأمني.
تتسارع الأحداث في السودان، مع استمرار الصراع وانتشار السلاح خارج السيطرة الرسمية. يتساءل المراقبون عما إذا كانت الحكومة قادرة على تهدئة التوترات وتحقيق استقرار شامل في وجه هذا التحدي المتسارع.








