سقوط “ود مدني” والأوضاع نحو الأسوأ داخل السودان
تواجه السودان تطورات خطيرة في الوضع الأمني، حيث تسعى قوات الدعم السريع، التابعة للمجلس العسكري الانتقالي، إلى تعزيز موقفها من خلال السيطرة على ولاية الجزيرة والتهديد بعزل ولايات الشرق. هذا التحول في التوجهات يعزز موقف القوات الحكومية في أي مفاوضات مستقبلية، ويهدد بتصاعد النزاع في البلاد.
منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي، شهدت المعارك في السودان تطورًا جديدًا مع دخول قوات الدعم السريع إلى ولاية الجزيرة، وهي ولاية تحمل أهمية اقتصادية واستراتيجية كبيرة، حيث تربط بين الشرق والشمال والجنوب.
في تطور أخير، دخلت قوات الدعم السريع مدينة الحصاحيصا، ثاني أكبر مدينة في ولاية الجزيرة، معززة سيطرتها على الولاية بشكل كامل. قوات الدعم السريع استولت على رئاسة الشرطة المحلية دون مواجهات بسبب غياب الجيش والشرطة في المنطقة.
بسم الله الرحمن الرحيم
— القوات المسلحة السودانية (@SudaneseAF) December 19, 2023
القيادة العامة للقوات المسلحة
الثلاثاء ١٩ ديسمبر ٢٠٢٣م
تعميم صحفي
إنسحبت يوم أمس الإثنين الموافق ١٨ ديسمبر ٢٠٢٣ قوات رئاسة الفرقة الأولى من مدينة مدني.
يجري التحقيق في الأسباب والملابسات التي أدت لإنسحاب القوات من مواقعها شأن بقية المناطق… pic.twitter.com/XCwXcTrFgl
وبهذا التقدم، اتسعت رقعة النزاع في السودان لتشمل 9 ولايات تشهد اشتباكات مستمرة، بما في ذلك العاصمة الخرطوم وولايات دارفور وكردفان.
تزايدت المخاوف من انتقال القتال إلى ولايات أخرى، حيث يظل هناك 8 ولايات تشهد استقرارًا، ولكن لا يستبعد أن يشمل النزاع هذه الولايات في حال استمرار الأزمة السياسية وعدم وجود حل سلمي.
منذ 15 ديسمبر، شهدت الجزيرة معارك عنيفة، حيث سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة ود مدني، العاصمة الاقتصادية للولاية، مما أدى إلى نزوح كبير للسكان نحو المناطق المجاورة.
تنتقل المعارك بشكل متسارع، ومنذ منتصف الشهر الجاري، نزح ما بين 250 ألفًا و300 ألف من الولاية، وقد يستمر تدفق النازحين نحو مناطق آمنة.
تتصاعد المخاوف من الآثار الإنسانية الكارثية للنزاع، حيث أدى الصراع إلى مقتل أكثر من 12 ألف شخص وتشريد أكثر من 6 ملايين نازح ولاجئ، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة. المجتمع الدولي يشهد استمرار الأزمة في السودان بقلق، ويعمل على إيجاد حلاً سلمياً لتفادي المزيد من التصاعد وتحقيق الاستقرار.








