أخبار إقتصاديةأخبار سياسية

النيجر و مالي و بوركينا فاسو: الطلاق للضرر مع المنظومة الإستعمارية

من الواضح أن هذه الخطوات التي اتخذتها مالي و النيجر، بالتعاون مع بوركينا فاسو في إلغاء الاتفاقيات الضريبية مع فرنسا، تعكس استعداد هذه الدول لتغيير ديناميات العلاقات الاقتصادية مع فرنسا بعد فترة طويلة من الاعتماد على هذه الاتفاقيات.

تأتي هذه الخطوة في إطار محاولات هذه الدول لتحقيق التحقق من الاستقلال الاقتصادي والتخلص من الأثر الكبير للوجود الفرنسي السابق. من خلال فرض الضرائب على الشركات الفرنسية، يمكن أن تسهم هذه الدول في تعزيز مواردها المالية وتحسين ميزانياتها الوطنية.

من الناحية الاقتصادية، قد تؤدي هذه الخطوة إلى فتح المجال لشركات وطنية وشركات أجنبية أخرى للمنافسة في هذه الأسواق، مما يمكنها من تحقيق أرباح وتقديم مساهمات ضريبية تعود بالفائدة إلى الدول المعنية.

من الناحية السياسية، تعبر هذه الخطوة عن إرادة هذه الدول في تحقيق الاستقلال الفعلي وإعادة الثروات إلى المواطنين، كما تعكس رفضاً للسياسات الغربية التقليدية والتدخلات الخارجية في شؤونهم الداخلية.

من الممكن أن يكون لهذه الخطوات تأثير على المهاجرين الموجودين في فرنسا، حيث قد يتعين عليهم التصديق على إيراداتهم ومصادر دخلهم، مما قد يؤدي إلى تأثير على الضرائب التي يتحملونها.

بشكل أوسع، يمكن أن تشير هذه الأحداث إلى تغيرات في الديناميات الاقتصادية والسياسية في المنطقة، مما قد يؤدي إلى تحولات في العلاقات الدولية والتحالفات الاقتصادية في المستقبل.

و في سياق متصل, أعربت الولايات المتحدة عن استعدادها لاستئناف التعاون مع النيجر، وذلك بشرط أن يلتزم النظام العسكري الذي تولى السلطة في انقلاب في يوليو بمرحلة انتقالية قصيرة. كانت واشنطن قد علقت تعاونها مع نيامي بعد الانقلاب في يوليو الماضي الذي أطاح بالرئيس المنتخب.

بدأت مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية، “مولي في”، زيارة لنيامي حيث التقت بمسؤولين نيجريين، بما في ذلك رئيس الوزراء الذي تم تعيينه من قبل الجيش. أكدت أن استئناف التعاون ممكن بشرط أن يعلن المجلس العسكري عن موعد نهائي لانتقال سريع ومصداقيته، وقد أشار الجيش إلى فترة انتقالية تدوم حتى 3 سنوات قبل استعادة السلطة للمدنيين.

في سياق آخر، أشارت الدبلوماسية الأميركية إلى موافقة العسكر على حلاً للرئيس السابق وأسرته، وكان الرئيس السابق قيد الإقامة الجبرية منذ الانقلاب. قدمت مساعدة وزير الخارجية الأميركي دعمًا لقرارات إيكواس بالإبقاء على العقوبات المفروضة على النيجر بسبب الانقلاب، ولكن مع فرصة لتخفيفها في حال قصرت فترة حكم العسكر.

تعكس هذه التطورات الجهود الدولية لاستقرار الأوضاع في النيجر وتأمين انتقال سلمي وديمقراطي.

زر الذهاب إلى الأعلى